صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
248
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
خارجه يتكثر بها افراد ماهية واحده شخصا والثاني لا يكون الا في عالم الحركات والاستعدادات فالقاعدة جاريه في اثبات الممكن الأشرف إذا وجد الممكن الأخس وان لم يكونا جميعا تحت ماهية واحده نوعيه لان اتحادهما في طبيعة الوجود وهي طبيعة واحده بسيطه لا اختلاف لها في ذاتها المشتركة يكفي في جريان القاعدة في اثبات ان الأشرف من افرادها يجب ان يكون اقدم من الأخس وان كل مرتبه من مراتب الشرف بالإضافة يجب أن تكون صادره عن الحق الأول جل ذكره واما الشرط الثاني فيجب مراعاته ضرورة لئلا يرد ان القاعدة لو كانت حقه لزم ان لا يكون بعض الاشخاص ممنوعا عما هو اشرف وأكمل له وليس الامر كذلك فان أكثر الخلق ممنوعون عن كمالاتهم العقلية والحسية مع أن حصولها لهم اشرف وأكمل من عدم حصولها لهم وذلك لان ( 1 ) القاعدة انما تكون مطردة في الأمور الممكنة الثابتة الوجود الدائمة بدوام عللها الثابتة المرتفعة عن تأثير الحركات الفلكية والأوضاع السماوية والأنوار الكوكبية المقتضية لحدوث الحادثات وزوال الممكنات بحسب تضادها في الوجود وتمانعها في المكان والزمان وينافيها في المادة والموضوع كالمركبات العنصرية والأشخاص المتكونة فان الحركات السماوية كما انها مؤثره في وجودها كذلك مؤثره في عدمها فان كثيرا مما في عالم الكون والفساد يمكن عليها في ذاتها وهويتها أشياء كثيره كمالية ثم تصير ممنوعة عنها بأسباب أخرى خارجه عن ذاتها فهي ربما تكون محرومة عما هو أكمل وأشرف
--> ( 1 ) محصله ان البرهان السابق انما يجرى فيما كان الأشرف عله للأخس ولم يكن هناك مانع يمنع وذلك انما يجرى فيما وراء عالم الكون واما فيه فلا عليه للأشرف بالنسبة إلى الأخس ويمكن اقتران الحوادث بالموانع فلا مجرى للقاعدة والعبارة كما لا ترى لا تخلو عن مسامحة ما فان المحذور الذي ذكره انما يجرى في الأمور الجسمانية الكائنة الفاسدة واما الاجرام العلوية التي يرون دوام وجودها وتنزهها عن الكون والفساد فلا مانع من جريان القاعدة فيها لكن قوله ان القاعدة انما تكون مطردة في الأمور الممكنة الثابتة الوجود الخ لا يشملها لكونها متحركة بجواهرها غير ثابته في وجوداتها ط مد .